الدولة الممكنة دولة الامة لا دولة الله
يمثّل هذا الكتاب مشروعًا فكريًا نقديًا لإعادة بناء العلاقة بين الدين والدولة في الوعي الإسلامي المعاصر، انطلاقًا من أطروحة مركزية مفادها أن الدولة في الإسلام هي «دولة الأمة لا دولة الله». فالعمل لا ينشغل بجدل فقهي جزئي، بل يتجه إلى تفكيك البنية الذهنية التي جعلت المقدّس أداة للسلطة، وحوّلت الدين إلى غطاء سياسي، حتى غدا الله – في المخيال الجمعي – فاعلًا سياسيًا مباشرًا تُحتكر إرادته باسم الحكم والجماعة والشرعية.
ومن خلال تحليل فلسفي وتاريخي عميق، يعيد الكتاب قراءة التجربة الإسلامية الأولى بوصفها تجربة جماعة أخلاقية سياسية، لا دولة ثيوقراطية، ويؤكد أن السلطة في الإسلام شأن بشري تاريخي، يقوم على التعاقد والمسؤولية والمساءلة، لا على التفويض المقدّس أو العصمة السياسية. كما يسعى إلى تحرير الدين من التوظيف السلطوي، وتحرير الدولة من الادعاء الغيبي، وإعادة تأسيس الشرعية على إرادة الأمة والعدل والقيم المقاصدية.
إن هذا العمل ليس دفاعًا عن العلمنة العدائية، ولا تبريرًا للتديّن الأيديولوجي، بل محاولة لإعادة تشكيل الوعي السياسي والديني معًا، عبر التمييز الدقيق بين الإلهي الثابت والبشري المتحوّل، ووضع الإنسان أمام مسؤوليته التاريخية في بناء الدولة وإدارة المجتمع. وفي هذا الأفق يطرح الكتاب سؤاله الجوهري: هل تُدار الدولة باسم الله، أم باسم الإنسان المسؤول أمام الله ؟

انقر على «تصفح الآن» لفتح الكتاب وقراءته
غلاف كتاب الدولة الممكنة دولة الامة لا دولة الله – الدكتور عبد اللطيف الهميم