جدليّة الدينيّ والسياسيّ إشكاليّة الراوي والرواية
لا يسعى هذا الكتاب إلى إعادة كتابة التاريخ من منظور المنتصر البديل، ولا إلى هدم التراث باسم العقل، بل إلى تفكيك آلية إنتاج الشرعية في الفكر الإسلامي كما تشكّلت عبر تداخل النص والرواية والفقه والتاريخ والسلطة. إنه عمل منهجي يفتح سؤالاً أُغلق طويلاً: هل ما نعدّه اليوم تصوراً دينياً للحكم هو دين خالص، أم تاريخٌ استقر تحت الغلبة ثم أُلبس لباس القداسة؟
ينطلق الكتاب من نقطة دقيقة وخطِرة في آنٍ واحد: من الراوي والرواية، ومن السياق السياسي الذي وُلدت فيه النصوص. فحين يلتقي الدين – بوصفه خطاباً أخلاقياً تحررياً – بالسياسة – بوصفها مجال صراع على القوة – دون تمييز منهجي، يتحول التاريخ إلى عقيدة، وتتحول الطاعة إلى فضيلة مطلقة، ويُعاد تشكيل الوعي بما يخدم الغلبة لا المقصد.
ومن خلال إعادة تشغيل أدوات علم الحديث نفسه، وربط النص بسياقه، وردّ المتن إلى مقاصد القرآن، يقدم الكتاب قراءةً تعيد مساءلة ما اعتُبر بديهياً، وتفتح باب التفريق بين الدين والتاريخ، بين المقدس والسياسي، وبين النص ووظيفته في لحظة الصراع.
إنها محاولة للعودة إلى السؤال قبل الإجابة، وإلى الوعي قبل الحكم .

انقر على «تصفح الآن» لفتح الكتاب وقراءته
غلاف كتاب جدليّة الدينيّ والسياسيّ إشكاليّة الراوي والرواية – الدكتور عبد اللطيف الهميم