القرآن من النص إلى النظام: نظرية في بنية المعنى والتحول الإنساني
ليس المقصود بهذا العمل أن يضيف تفسيرًا جديدًا إلى ما كُتب في علوم القرآن، ولا أن ينافس التراث التفسيري في بيان معاني الآيات وأسباب نزولها، بل أن يُحدث تحولًا في زاوية النظر: من السؤال عمّا تقوله الآية، إلى السؤال عن كيف تعمل داخل نظام المعنى القرآني.
فالمسألة هنا ليست الانتقال من معنى إلى معنى، بل من المعنى إلى بنية إنتاج المعنى.
لم يكن السؤال عن القرآن، عبر التاريخ، سؤالًا واحدًا، بل أسئلة متعددة، تشكّلت تبعًا لحاجات العصور ومناهجها. فمرة يُسأل بوصفه نصًا لغويًا، فتتجه الجهود إلى البلاغة والبيان. ومرة يُسأل بوصفه مصدرًا للتشريع، فتتشكل علوم الفقه وأصوله. ومرة يُقرأ بوصفه خطاب هداية، فيتقدم الوعظ والتزكية. وقد أنتجت هذه المسارات ثراءً عظيمًا لا يمكن إنكاره.
غير أن هذا الثراء، على أهميته، انطلق في الغالب من افتراض ضمني مشترك: أن القرآن يحمل المعنى، وأن مهمة القارئ هي استخراج هذا المعنى وتفسيره.

انقر على «تصفح الآن» لفتح الكتاب وقراءته
غلاف كتاب القرآن من النص إلى النظام – الشيخ الدكتور عبد اللطيف الهميم